زكريا القزويني
384
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
196 فصل : في خواص أجزائه ( رأسه ) يشد في خرقة كتان على رأس المتألم يسكن وجعه وينفع من الصرع . ( عينه ) تشد على قلنسوة إنسان يسهل عليه المشي ، وإذا دخل على أحد يغفل عنه أكثرهم ، وإذا علقت على من به حمى الربع أبرأته ، مرارة السمندل تسقى لمن به جذام يزول عنه . ( دمه ) يطلى به القضيب يقوى على الباه تقوية عظيمة ، دم الفأر ينتف الشعر الذي على الأجفان ، ويطلى بهذا الدم لا يرجع ينبت . ( شحمه ) يذاب ويخلط بدهن الورد ويطلى به الكلف يزيله . ( لحمه ) إذا شوي وأطعم لصبي انقطع سيلان اللعاب من فمه . ( خصيته ) تشد على المرأة لا تحبل ما دامت معها . ( ذنبه ) يشد على المصروع يزيله . ( جلد الفأر ) يحشى بالتبن ويعلق على البيت يهرب الفأر عنه . ( بعره ) يحل بالزيت ويطلى به الرأس يذهب بداء الثعلب ، ويتخذ من بعر الفأر والحنظل والبورق والسكر الأحمر أشياء يحتمله صاحب القولنج ينفتح في الحال ، بعر الفأر مع العسل يطلى به على الطفرة التي في عين الفرس تزول بالكلية ، ويسقى الصبي الذي في مثانته حصاة يفتتها ، ويسقى صاحب عسر البول يطلق ، وإذا اكتحل ببعر الفأر نفع من بياض العين . ( سؤر الفأر ) يورث النسيان كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « خمس تورث النسيان » وعد منها سؤر الفأر ، واللّه أعلم . ( فراش ) هو الحيوان الذي يتهافت على السرج ويحترق « 1 » زعموا أنها دعموص في أول أمرها فإذا نبتت أجنحتها صارت فراشا . والدعموص : هو العلق الصغير . وقال آخرون : إنها دودة حمراء توجد في البقل يقال لها : اليرسوع تنسلخ فتصير فراشا ؛ وسبب وقوعها على النار ما ذكر بعضهم أن بصرها ضعيف ، فإذا رأت السراج تظن أنها في بيت مظلم ، وأن السراج كوة في البيت المظلم إلى الموضع المضيء ، فلا تزال تطلب الضوء وترمي نفسها إلى الكوة فإذا جاوزتها ورأت الظلام ظنت أنها لم تصل الكوة فتعود إليها مرة ثانية فتفعل ذلك إلى أن تحترق .
--> ( 1 ) وفي المثل : ( أطيش من فراشة ) .